الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
267
منهاج الهداية
بمثله ولا ينافيه الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر إذا الكل بمعنى واحد إذ بالرد ينقص اثنان نعم يكره الاستدانة من غير ضرورة ومعها لا يكره بل ربما يتعين فعلها كما لو خاف التلف بدونها كما يتعين تركها لو لم يكن له نية الأداء أو ما يقضيه به إن لم يكن الداين مطلعا على حاله وإلا فلا بأس به كما لو كان له من يقضيه عنه وقد يجب الإقراض بالنذر وشبهه ويجب الاقتصار على العوض مثلا أو قيمة من دون زيادة عينا كانت أو صفة ربوية كانت العين المستقرضة أو غيرها هذا إذا اشترط الزيادة وإلا جاز ولو شرط النفع ولو بزيادة الوصف حرم وبطل الشرط والعقد فلا يجوز التصرف فيه نعم لو تبرع المقترض بالزيادة لم يحرم ولو عينية وكان من عادته إقراض الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب كيلا ووزنا والخبز وزنا بل وعددا كالجوز والبيض وكذا ما ينضبط بالقيمة في وجه قوي ومنه اللئالي الكبار والجواهر ويثبت في الذمة من المثلي وهو ما يتساوى أجزاؤه في القيمة والمنفعة ويتقارب صفاته المثل عرفا ولو عينه كما في ثمن بيع الخيار في وجه فلا يتوقف لزوم قبولها على الفسخ ولا فرق بين أن يختلف قيمته وقت القرض وغيره ومع التعذر القيمة وفي اعتبارها يوم التسليم أو القرض أو التعذر أوجه والأحوط أعلى القيم وإن كان الأجود الأول ومن القيمي القيمة ولو كان العين موجودة إلا أن الأحوط القبول وفيما يمكن ضبطه بالوصف على أقوى الأقوال أو القولين ومنه الجواري والعبيد وعلى تقديرها يعتبر وقت القرض مطلقا ومع التراضي بلا مرية كالمثل لا غيره بل لا وجه لاعتبار وقت التسليم هنا نعم يصح لو قيل باعتبار المثل هنا في وجه أو مطلقا هداية يملك المقترض العين المستقرضة بالقبض لا بالتصرف المتلف أو الناقل وإلا المطلق ولا يعود معه الخلاف مع المشهور لفظيا إذ القبض نوع منه لاستلزامه عدم اشتراط القبض فلا يجوز رجوع المقرض في العين ما دامت باقية ولا يلزم إجابته لو طلبها وإن كان العقد جايز أوله نماء قبل التصرف ولو كان وطي الجارية وعليه نفقته لو كان حيوانا وينعتق حينئذ لو كان ممن ينعتق على المقترض بخلاف الثاني فإنه بعد باق في ملك المقرض هداية يجوز اشتراط ما لا ينافي شرعية القرض كإجارة دار أو طاحونة أو نحوهما أو بيعها أو إقراض شئ ويلزم الوفاء به وإن لم يف فحكمه ما سبق في خيار الاشتراط وفي اشتراط التأجيل قولان المشهور العدم ولا يخلو من قوة ومثله تأجيل الحال والمؤجل بأجل أزيد ولو شرطا في عقد لازم كالبيع والصلح لزما ولا فرق في الجميع بين القرض وغيره ولا يجوز أن يشترط المقرض على المقترض استيجار شئ بأكثر من أجرة المثل ولا الإجارة بأقل منها ولا البيع ولا الشراء بأكثر أو أقل من ثمن المثل ولا أن يهدي للمقرض شيئا وإن جار كل بدونه المنهج الثاني في الدين هداية يجب نية القضاء مطلقا والمبادرة إليه لو كان حاضرا مع الحلول والتمكن والمطالبة بل ولا يصح صلواته في أول وقتها ولا شئ من الواجبات الموسعة المنافية لقضائها كما في غير الدين من الحقوق كالزكاة والخمس في رأي وهو الأحوط إلا أن الأقرب الصحة في الجميع والقضاء بما مر في القرض إلا بالتراضي ويجب عليه حينئذ دفع جميع ما يملكه عدا دار السكنى وعبد الخدمة وفرس الركوب